الشيخ محمد علي الأنصاري
368
الموسوعة الفقهية الميسرة
فإن صبرت المرأة على ذلك فهو ، وإلّا رفعت أمرها إلى الحاكم ، وهو يأمرها بالتربّص ويمهل الزوج ، أربعة أشهر « 1 » - من حين الإيلاء أو المرافعة على الخلاف - فإن رجع ووطئ ثمّ كفّر بعد الوطء فهو ، وإلّا ألزمه بالطلاق أو الفئة - أي الرجوع والوطء - والتكفير « 2 » ، وقد تقدّم تفصيله في عنوان « إيلاء » . 4 - وجوب التربّص في الظهار : إذا ظاهر الزوج من زوجته ، ورافعت المظاهرة زوجها إلى الحاكم ، أنظره الحاكم ثلاثة أشهر من حين المرافعة ، وعلى الزوجة التربّص في هذه المدّة ، فإن كفّر ورجع إلى زوجته فلا كلام ، وإلّا أمره الحاكم بالطلاق « 3 » . راجع : « ظهار » . 5 - وجوب التربّص بمعنى الاعتداد : استعمل التربّص بمعنى الاعتداد في القرآن الكريم ، كما في قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ « 4 » ، وقوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً « 1 » . وسوف يأتي الكلام عن ذلك في عنوان « عدّة » إن شاء اللّه تعالى . 6 - وجوب تربّص زوجة العنّين سنة : العنن في الزوج من العيوب الموجبة لفسخ النكاح ، بمعنى أنّ للزوجة حقّ فسخ النكاح والزوجيّة . فإذا ثبت العنن ، فإن صبرت الزوجة عالمة بذلك وراضية به وبما يترتّب عليه من الحكم ، فلا كلام . وإن لم تصبر ، رفعت أمرها إلى الحاكم ، وهو يؤجّلها سنة من حين المرافعة ، فإن واقعها ، فلا خيار لها ؛ لعدم العنن عندئذ ، وإن لم يواقعها كان لها الفسخ « 2 » . راجع : « عيب » ، « عيوب » ، « عنن » . 7 - وجوب التربّص في الاستبراء بأقسامه : الأمة التي يريد مولاها بيعها يجب أن يتربّص بها ولا يقربها مدة استبرائها ، وكذا الذي يشتريها على تفصيل ذكرناه في عنوان « استبراء » . وكذا الحال في استبراء الحيوان الجلّال
--> ( 1 ) لقوله تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ البقرة : 226 - 227 . ( 2 ) انظر الجواهر 33 : 314 - 315 . ( 3 ) انظر الجواهر 33 : 164 . ( 4 ) البقرة : 228 . 1 البقرة : 234 . 2 انظر الجواهر 30 : 358 - 359 .